الدكتور أحمد ماضى رحمه الله و تغمده من مغفرته و كرمه
منقولة : رسالته الأخيرة وكأنها وصية
"وبينما أنا راقد علي سريري في العناية المركزة، أكافح كي أتنفس الهواء بصعوبة، وأعاني من ألم رهيب ينهش كل قطعة من جسدي، الذي لم يبق فيه شىء غير متصل بأنابيب و خراطيم، أراقب نظرات زملائي من الأطباء والتمريض ما بين خوف ورجاء، وتحركات سريعة ومضطربة لتجهيز جهاز التنفس الصناعي لهبوط حاد في نسبة الأوكسيجين بالدم، معلنًا فشل جهازي التنفسي الرباني في العمل وبداية طريق أنا أعلم نهايته المحتومة، طالما شاهدته وأنا الطبيب المسؤول عن علاج هذا المرض اللعين، وأستطيع أن أرى نهايته الآن بوضوح، منذ أيام ودعت زميلا لي كان يرقد علي بعد خطوات مني وكان قد سبقني إلي ما أنا ذاهب اليه الآن، لست والله خائفاً الآن، فأنا أشهد الله بأني لم أقصر في أداء الواجب وتحمل الأمانة، وأرجو من الله أن يتقبلها خالصة لوجهه الكريم وأن يجعل عملنا ومرضنا هذا في ميزان حسناتنا يوم نلقاه، كل ما أرجو إن بادر بي الأجل وحانت لحظة الفراق أن يتكفل الله برعايته وحفظه أسرتي وأطفالي الذين افتقدهم بشدة، ويعتصر قلبي فراقهم، وصيتي إليك يا الله أطفالي الذين لن أفرح بهم وأن تذكروني إخوتي بكل جميل ولا تنسوني من صالح دعائكم.. أحمد ماضي".

تعليقات
إرسال تعليق
شكراً لتعليقك و أهتمامك يزيد حماستنا